النويري

92

نهاية الأرب في فنون الأدب

فيها ما أرادوا حفره : من الآبار المعينة « 1 » وآبار السّراب « 2 » والقنىّ والمجارى ، ويعلَّوا ما أرادوا تعليته ، ويزرعوا ويغرسوا ما أحبّوا زراعته وغرسه ، وينتفعوا بها كيف شاؤوا على الوجه الشرعىّ ، لمدّة ثلاثين سنة كوامل ، أوّلها يوم تاريخه ؛ ويكمل . وإن كان كلّ منهم يقوم بما عليه برهن على « 3 » ذلك ، وكذلك إن تضامنوا . وإن استأجر وكيل دارا لموكله [ من جماعة ] « 4 » كتب : استأجر فلان لموكَّله فلان بإذنه وتوكيله إيّاه في استئجار ما يذكر فيه بالأجرة التي تعيّن فيه للمدّة التي تذكر فيه ، وفى تسلَّم ما استأجره له ، التوكيل الشرعىّ ، على ما ذكر ، أو على ما تشهد به الوكالة التي بيده ؛ من فلان وفلان وفلان جميع الدّار الكاملة ، الجارية في ملكهم ويهم وتصرّفهم بالسويّة ، أو بقدر حصصهم - وتوصف وتحدّد وتذكر المدّة والأجرة - ما هو لفلان عن أجرة حصّته كذا ، وما هو لفلان كذا ، [ وما هو لفلان « 5 » كذا ] ؛ وتسلَّم ما استأجره لموكَّله بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة .

--> « 1 » يريد بالمعيّنة هنا : الآبار التي لها مادة من الماء ؛ والذي وجدناه فيما لدينا من كتب اللغة بهذا المعنى « معيونة » ؛ وأمّا المعين فهو وصف للماء ، أي الجاري الظاهر على الأرض ؛ غير أنّ القواعد الصرفية لا تمنع أن يقال : « معينة » بالمعنى السابق المراد هنا ، بل هو الأصل . « 2 » السراب : كلمة شاع استعمالها عند العامة في مصر كناية عن البراز ؛ ولم نجده فيما لدينا من كتب اللغة بهذا المعنى ، كما أننا لم نجده فيما بين أيدينا من الكتب المؤلفة في الألفاظ المعرّبة والدخيلة ؛ ولعل عربيته ( سارب ) اسم فاعل من سرب سروبا ، وذلك لانسرابه في جوف الأرض . « 3 » في الأصل : « عن » ؛ وهو تحريف . « 4 » لم ترد هذه التكملة في الأصل ؛ وقد أثبتناها أخذا مما يأتي بعد في السطر الثامن من هذه الصفحة وهو قوله : « من فلان وفلان وفلان » الخ . « 5 » لم ترد هذه التكملة في الأصل ؛ والسياق يقتضى إثباتها فان المؤجر منهم ثلاثة كما سبق في المكتوب فيقتضى ذلك ذكر نصيب الثالث من الأجرة .